مرافئ الصمت
كل شيئ يعيدني إليك .. لابل يبقيني فيك .كلما هممت في مغادرتك ..تعثرت بحبكأرشيف لـمارس, 2010
سأمر بك لحظة
أكنتُ ذاكَ الذي قدأساء
وجرّح دون قصدٍ شعوراً كَوَرْد؟…
أهذا الذي أراهُ بصمتٍ يذوبْ
تورّط حين إليكِ نظرْ،
فصرتِ لشباك عينيه كل البشرْ؟…
كلما مررتِ يلفّني الوجعْ
ويسكنني الحنينُ إلى عمر مضى…
إلى عمر لم أعرفْ فيه معنى ارتجافِ القلب،
طبيب عيون
حيّانا وهو يمرّ بغرفة الانتظار إلى غرفة الفحص الطبي
“تفضلي”… أدخلتني الممرضة إلى غرفته…
بابتسامة أشار إلى المقعد قبالة مكتبه،…
جلست،… وفي الجو طمأنينة ساحرة!…
“تفضلي…” بهدوء واثق قالها، طالباً أن أحكي عن حالتي.
قلت: “هذه النظارة ألبسها منذ عام،… يبدو أنها لم تعد تمام الآن”
صمت المرافئ
“يكون الصمت أحياناً أبلغ من كل الكلمات”… قالها واختفى،…
اتكأ الغروب على الكتف البعيد للبحر…
غفت السفن تحت ظلال أشرعتها…
هدأت المرافئ…
وبقي في الحلق حرف أخير يخشى أن يوقظ مدّ الموج…
فسكت الحرف،… وغرقت بالصمت الشطآن!…
أراد أن يصرخ لكنه صمت،…
حديث بحر
رسالة من البحر وصلتني ..تحمل عنوان غير عنواني
مع الموجة الأولى!…
داعب الماء المالح قدميه الحافيتين، فأدرك أنه اقترب من البحر أكثر من اللازم،… لكنه لم يتحرك من مكانه…
سمع صوت تقلب الأصداف فوق رمل الشاطئ…
تناول واحدة،… وألقاها في البعيد…
وجلس ينتظر…
كل يوم ينتظر…
قبل أن تبدأ النوارس رقصة الوداع حين يحل الغروب
محطه قبل النهايه
لقد حررني الله،فلا يحق لأحد أن يأسرني
منى: صفعْتَني أمام الجميع، وأنت تعلم أن كرامتي هي أعزّ ما أملك…
أحمد: أنت التي أثرْتِني عندما رفضت آرائي أمامهم!…
منى: لم تكن المرة الأولى التي نتناقش فيها حول نفس الموضوع،…
عشت معك أربع سنين ونصف لكنك لم تفهم من أنا وكيف أفكر!…
أحمد: عندما طلبت منك النقاش تجاهلت كلامي واكتفيت بالسكوت…
منى: حرصت على مشاعرك أمام الضيوف،…
آثرت أن نتناقش في وقت آخر وبطريقة أخرى…
أنت …. قوس قزحي
لقد عدت أخيرا … عدت..هكذا يظهر قوس قزح فجأة بعد مطر شديد…
عند رصيف ما،…
في زاوية من هذا العالم الضائع،
تأتي من بعيد،…
تبطئ محرك سيارتك،
وتبتسم في وجهي وأنت تفاجئ سنينَ غربتي…
ووحدتي!…
يتراقص الدمع في عيني،
نزيف ذاكرة
ما دمت تعيش بين الناس، تأكد أن جميع معادلاتك ذات طرفين عليك أن تفكر فيهما معاً قبل أن تختار
-1-
أن تحلم فهذا يعني أنك تملك شيئاً،… 
وإن كان هذا الشيء رخيصاً بالنسبة للآخرين أو حتى لا ثمن له،…
كأنك حجزت حيزاً –مهما كان ضئيلاً- على بُعد المعنى في حياتك أنت…
حلمك،…
الملكية الوحيدة التي لا يحق لأحد أن يصادرها منك،
مثلما يمكن أن يحدث لأي من ممتلكاتك الأخرى،
على بعد رمية حجر
هي رسائل مختصرة، أرسلها إلى مجهول…سيظل ربما………………. مجهولاً.
أبحثُ عنك بين الأصداف واللآلئ،
وأعرف أني أبحث عن مستحيل،…
وأعرف أن المستحيل
لن يكون إلا مستحيلاً!…
-2-
أيها الغريب…
أتابع آثار خطواتك على بلاط الرصيف
في اليوم الذي لا أراك فيه!…
رسالة إليك…
أيها البعيد لم تغترب وحدك فلقد غربتني وأنا فوق أرض الوطن
-1-
لماذا تركت أشيائي مبعثرة يلفّها الظلام؟
أصيح…
أصرخ…
والضباب يملأ المسافات بيننا،
ويمنع الحنين من الوصول إليك!…
أيها البعيد…
اصغِ إليّ ولو مرة واحدة
وبعدها عِشْ في بُعدك
لايلتقيان …؟
في كل دورة تلتقي عقارب الساعة مرة فهل نلتقي، أنا وأنت، في العمر مرة؟!
جفّ النهر الذي يستند إليه مقعده،
… وامتلأ… وجفّ… وامتلأ،…
وهو لا يزال ينتظر!…
حفر على خشب المقعد كلّ حروف الأبجدية،
… فلا بدّ أن اسمها يبدأ بواحد منها،…
لكنها بقيتْ في عالم الغيب،…
وحدها تسكن المجهول!…
مرّتْ سنون طويلة… طويلة،
وهو لا يزال على أمل… لكنها لم تأتِ!…







