مرافئ الصمت
كل شيئ يعيدني إليك .. لابل يبقيني فيك .كلما هممت في مغادرتك ..تعثرت بحبكحديث بحر
رسالة من البحر وصلتني ..تحمل عنوان غير عنواني
مع الموجة الأولى!…
داعب الماء المالح قدميه الحافيتين، فأدرك أنه اقترب من البحر أكثر من اللازم،… لكنه لم يتحرك من مكانه…
سمع صوت تقلب الأصداف فوق رمل الشاطئ…
تناول واحدة،… وألقاها في البعيد…
وجلس ينتظر…
كل يوم ينتظر…
قبل أن تبدأ النوارس رقصة الوداع حين يحل الغروب
محطه قبل النهايه
لقد حررني الله،فلا يحق لأحد أن يأسرني
منى: صفعْتَني أمام الجميع، وأنت تعلم أن كرامتي هي أعزّ ما أملك…
أحمد: أنت التي أثرْتِني عندما رفضت آرائي أمامهم!…
منى: لم تكن المرة الأولى التي نتناقش فيها حول نفس الموضوع،…
عشت معك أربع سنين ونصف لكنك لم تفهم من أنا وكيف أفكر!…
أحمد: عندما طلبت منك النقاش تجاهلت كلامي واكتفيت بالسكوت…
منى: حرصت على مشاعرك أمام الضيوف،…
آثرت أن نتناقش في وقت آخر وبطريقة أخرى…
أنت …. قوس قزحي
لقد عدت أخيرا … عدت..هكذا يظهر قوس قزح فجأة بعد مطر شديد…
عند رصيف ما،…
في زاوية من هذا العالم الضائع،
تأتي من بعيد،…
تبطئ محرك سيارتك،
وتبتسم في وجهي وأنت تفاجئ سنينَ غربتي…
ووحدتي!…
يتراقص الدمع في عيني،
نزيف ذاكرة
ما دمت تعيش بين الناس، تأكد أن جميع معادلاتك ذات طرفين عليك أن تفكر فيهما معاً قبل أن تختار
-1-
أن تحلم فهذا يعني أنك تملك شيئاً،… 
وإن كان هذا الشيء رخيصاً بالنسبة للآخرين أو حتى لا ثمن له،…
كأنك حجزت حيزاً –مهما كان ضئيلاً- على بُعد المعنى في حياتك أنت…
حلمك،…
الملكية الوحيدة التي لا يحق لأحد أن يصادرها منك،
مثلما يمكن أن يحدث لأي من ممتلكاتك الأخرى،
على بعد رمية حجر
هي رسائل مختصرة، أرسلها إلى مجهول…سيظل ربما………………. مجهولاً.
أبحثُ عنك بين الأصداف واللآلئ،
وأعرف أني أبحث عن مستحيل،…
وأعرف أن المستحيل
لن يكون إلا مستحيلاً!…
-2-
أيها الغريب…
أتابع آثار خطواتك على بلاط الرصيف
في اليوم الذي لا أراك فيه!…
رسالة إليك…
أيها البعيد لم تغترب وحدك فلقد غربتني وأنا فوق أرض الوطن
-1-
لماذا تركت أشيائي مبعثرة يلفّها الظلام؟
أصيح…
أصرخ…
والضباب يملأ المسافات بيننا،
ويمنع الحنين من الوصول إليك!…
أيها البعيد…
اصغِ إليّ ولو مرة واحدة
وبعدها عِشْ في بُعدك
لايلتقيان …؟
في كل دورة تلتقي عقارب الساعة مرة فهل نلتقي، أنا وأنت، في العمر مرة؟!
جفّ النهر الذي يستند إليه مقعده،
… وامتلأ… وجفّ… وامتلأ،…
وهو لا يزال ينتظر!…
حفر على خشب المقعد كلّ حروف الأبجدية،
… فلا بدّ أن اسمها يبدأ بواحد منها،…
لكنها بقيتْ في عالم الغيب،…
وحدها تسكن المجهول!…
مرّتْ سنون طويلة… طويلة،
وهو لا يزال على أمل… لكنها لم تأتِ!…
انتظار …
ليت الانتظار يُقصِّر مسافة البُعد مثلما تَقْصُر مسافةُ الصبر عند الرحيل
حفرت قدماه آثاراً عميقة على طول الشاطئ
وهو ينتظرها،…
كادت عقارب ساعة يده أن تتآكل من طول تحديقه فيها،…
لكنها لم تأتِ!…
مضى يوم بطوله،… يوم آخر… وآخر…
لكنه لا يرى أثراً لوجودها إلا في انعكاس صورة عينيه على صفحة الماء!…
إلى غائب ….
أعرف أنك لن تعود،…
لكن قلبي لا يصدق قصة الرحيل، فما زلت تسكنه
أسأل الأشياء عنك أين أنت؟…
وأعلم أنك الآن على الشاطئ المقابل لعالمي!…
قل لي…
كيف أنجو من توالي الفصول حولي
ولك في كل فصل منها حياة؟!…
***
أكثر من عام أيها الغائب،
هل تمطر …؟
ابتسم قلبه وهو ينظر إلى هدوء وجهها ودفء عينيها،… وذاك الشعر الذي لا يقاوم نسمة خريفية تتسرب من نافذة شبه مفتوحة،
هل تمطر؟
كان يتصفح وجوه الجالسين قبالته في السرفيس عندما مرّت عيناه على وجهها،…
تابع إلى الوجه التالي، ودون قصد عاد إلى وجهها مرة أخرى فالتمعت عيناه،…
كأنه وجد شيئاً كان يبحث عنه منذ سنين طويلة… \”إنها هي!…\”
ابتسم قلبه وهو ينظر إلى هدوء وجهها ودفء عينيها






